قطعة صغيرة قد تجبر طائرة على الهبوط.. لماذا تخشى شركات الطيران الـ"باور بنك"؟
قد تبدو قطعة إلكترونية صغيرة غير ضارة، لكنها تحمل في طياتها ما يكفي لإثارة قلق شركات الطيران ودفعها لاتخاذ إجراءات احترازية مشددة. فحادثة اضطرار طائرة تابعة لشركة لوفتهانزا للهبوط اضطرارياً في مدينة ليون، نتيجة اشتعال جهاز شحن متنقل (باور بنك) على متنها، تسلط الضوء مجدداً على المخاطر المحتملة لهذه الأجهزة المحمولة التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية.
يعود السبب الرئيسي في قابلية هذه البطاريات للاشتعال إلى تركيبتها الداخلية، فهي غالباً ما تعتمد على بطاريات الليثيوم أيون المعروفة بكثافتها الطاقوية العالية. عندما تتعرض هذه البطاريات لضرر مادي، أو ارتفاع في درجة الحرارة، أو حتى عيوب تصنيعية، قد يحدث تفاعل كيميائي داخلي يؤدي إلى ما يُعرف بـ "الهروب الحراري"، والذي ينتج عنه ارتفاع شديد في الحرارة، وغازات قابلة للاشتعال، وفي النهاية قد تشتعل أو تنفجر.
تفرض شركات الطيران والجهات التنظيمية قيوداً صارمة على حمل أجهزة الشحن المتنقلة على متن الطائرات، وذلك للحد من هذه المخاطر. ففي معظم الحالات، يُسمح للمسافرين بحمل عدد محدود من هذه الأجهزة، ويجب أن توضع حصراً في الأمتعة اليدوية التي تُحمل داخل مقصورة الركاب، وليس في الأمتعة المشحونة في عنبر الشحن، وذلك لتمكين طاقم الطائرة من التعامل الفوري مع أي طارئ قد يحدث.
لتجنب أي مشكلات، يجب على المسافرين التحقق من الملصقات الموجودة على أجهزة الشحن الخاصة بهم. تحدد هذه الملصقات سعة البطارية بوحدة الوات/ساعة (Wh)، وهي المعيار الذي تعتمده شركات الطيران لتحديد ما إذا كان الجهاز مسموحاً به أم لا. عادةً ما يُسمح بالأجهزة التي لا تتجاوز سعة معينة، مع اشتراط أن تكون الأجهزة الأكبر حجماً ضمن حدود معينة ومع تصاريح خاصة. يُنصح دائماً بالاطلاع على اللوائح المحددة لشركة الطيران قبل السفر لضمان الامتثال التام.
هذا النص ملخص آلي من العنوان والموجز المتاح، وليس النص الكامل للخبر ولا تأكيدًا لمراجعة بشرية.
أحدث أخبار عرب وعالم — تتجدد كل نصف ساعة
تُحدَّث الأخبار تلقائيًا كل نصف ساعة، وكل عنوان يفتح داخل ترند مصر.
