هربا من البرد والغلاء.. سوريون يرممون منازلهم الطينية بريف القامشلي
يُعيد سكان ريف القامشلي إحياء تقليد قديم في تهيئة مساكنهم لمواجهة قسوة الشتاء القادم، حيث يتجهون إلى ترميم منازلهم المبنية من الطين. يأتي هذا التوجه في ظل ظروف اقتصادية صعبة فرضتها الزيادات المتتالية في أسعار مواد البناء، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة وسائل التدفئة التقليدية والوقود، مما يجعل صيانة هذه البيوت الطينية خيارًا اقتصاديًا وفعالًا.
لطالما مثلت هذه البيوت ملاذًا دافئًا في الشتاء البارد ومنعشًا في صيف المنطقة الحار، وهي الآن تعود لتكون الحل الأمثل للعديد من الأسر التي تواجه تحديات معيشية جمة. ويُشكل هذا الترميم فرصة للحفاظ على جزء من التراث المعماري المحلي الذي يميز هذه القرى.
وفي السابق، كانت عملية ترميم المنازل الطينية تتم في إطار تقليد "الفزعة" أو العمل الجماعي التعاوني، حيث يتكاتف أهالي القرية لمساعدة بعضهم البعض في إنجاز هذه المهمة الشاقة. إلا أن هذا التكافل المجتمعي تضاءل بشكل ملحوظ مع مرور الوقت.
يعزى تراجع "الفزعة" إلى عوامل عدة، منها التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي طرأت على المنطقة، بالإضافة إلى هجرة أعداد كبيرة من الشباب بحثًا عن فرص حياة أفضل. هذه الظروف دفعت بالعديد من الأسر إلى الاعتماد على جهودها الذاتية لإنجاز أعمال الترميم الضرورية قبل حلول موسم البرد القارس.
هذا النص ملخص آلي من العنوان والموجز المتاح، وليس النص الكامل للخبر ولا تأكيدًا لمراجعة بشرية.
أحدث أخبار عرب وعالم — تتجدد كل نصف ساعة
تُحدَّث الأخبار تلقائيًا كل نصف ساعة، وكل عنوان يفتح داخل ترند مصر.
