العنف الصامت

في خضم تسارع وتيرة الحياة المعاصرة وطغيان الماديات، بات الفرد منا يقيس الأذى في الغالب بما هو ظاهر للعيان، وبما يمكن رصده بشكل مباشر وحسي. فغالباً ما ترتبط صورة الإيذاء في أذهاننا بما يخلفه من آثار جسدية واضحة.
وينصرف هذا التصور إلى ما هو ملموس من اعتداءات، سواء كانت تلك الاعتداءات بدنية مباشرة تترك علامات، أو لفظية حادة تُلقى على الملأ وتُسمع بوضوح، تاركةً جرحاً مرئياً أو مسموعاً في النفس.
لكن هذا النمط من التقييم، رغم أهميته، قد يغفل جانباً آخر أشد وطأة وأكثر خفاءً، وهو ما يمكن وصفه بأنه أشكال أخرى من الإيذاء التي لا تُرى بالعين المجردة ولا تُسمع بالأذن مباشرة.
فالمجتمعات في كثير من الأحيان تتجاهل أنماطاً من الضرر النفسي أو المعنوي، والتي لا تترك كدماً أو جراحاً ظاهرة، إلا أنها قد تكون أبلغ أثراً وأعمق إيلاماً من الإصابات المادية، وتفتقر إلى الاعتراف الكافي بها.
هذا النص ملخص آلي من العنوان والموجز المتاح، وليس النص الكامل للخبر ولا تأكيدًا لمراجعة بشرية.
أحدث أخبار مقالات ورأي — تتجدد كل نصف ساعة
تُحدَّث الأخبار تلقائيًا كل نصف ساعة، وكل عنوان يفتح داخل ترند مصر.
