كيف عزز 7 أكتوبر عقيدة "السور والبرج" لدى إسرائيل؟

شكلت أحداث السابع من أكتوبر الماضي نقطة تحول عميقة في التصور الأمني لإسرائيل، وأعادت إلى الواجهة مفاهيم تأسيسية لطالما وجهت استراتيجيتها. فبعد تلك الوقائع، استُعيد الحديث عن عقيدة "السور والبرج" كضرورة حتمية، لا كفكرة تاريخية وحسب، بل كمبدأ يكتسب تجدداً في ظل التحديات الراهنة.
تتجذر هذه العقيدة، المعروفة تاريخياً بـ "حوماه أومِجدال"، في أساليب الاستيطان المبكر التي تبنتها الحركة الصهيونية في ثلاثينيات القرن الماضي. لم يكن الهدف الأساسي حينها التوسع الزراعي وحده، بل كان التركيز الأكبر ينصب على تأمين المستوطنات الناشئة من خلال إنشاء هياكل دفاعية متكاملة بسرعة فائقة.
تتجسد هذه الفلسفة في مفهوم أن الأمن يمثل الركيزة الأولى والأخيرة لأي وجود، حيث لا يتقدم أي مشروع أو تطور اقتصادي أو اجتماعي على ضرورة التحصين والدفاع. لم يكن المحراث أو المعول هو الرمز الأسمى، بل السور العالي وبرج المراقبة هما ما مثلا جوهر تلك العقيدة.
لقد أكدت المستجدات الأمنية على أن الأولوية القصوى تظل للانطلاق من قاعدة أمنية صلبة، بما يعكس إحياءً لهذا المبدأ القديم. وتنظر القيادات الإسرائيلية إلى هذه العقيدة بوصفها الإطار الذي يجب أن يوجه أي خطوات مستقبلية، سواء على صعيد التوسع أو الحماية، مؤكدة على أن التحصين يبقى محور الارتكاز.
هذا النص ملخص آلي من العنوان والموجز المتاح، وليس النص الكامل للخبر ولا تأكيدًا لمراجعة بشرية.
أحدث أخبار أخبار مصر — تتجدد كل نصف ساعة
تُحدَّث الأخبار تلقائيًا كل نصف ساعة، وكل عنوان يفتح داخل ترند مصر.
